جلال الدين الرومي
107
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فلست بمستطيع ان تنقل الأعراض ، لكنها تنقى الجوهر من الأمراض . فيتبدل الجواهر بهذه الأعراض ، كما تزول بالحمية الأمراض . وان عرض الحمية ليغدو بالجهد جوهرا ، كما يغدو الفم المر بالحمية حلوا كالشهد . 950 فالزراعة تجعل من التراب سنابل . ودواء الشعر يجعل من الشعر سلاسل . ونكاح المرأة كان عرضا وقد انتهى ولكن جوهر الأبناء قد تحقق لنا عن طريقة . وتزاوج الخيل والجمال ليس الا عرضا ، والغزض منه انجاب الصغار ، وهذا هو الجوهر . وزراعة البستان أيضا هي عرض ، وأما الجوهر فحصاد البستان ، وهذا هو الهدف . واعلم أن ممارسة الكيمياء لون من الأعراض ، فإذا تحقق منها جوهر فحصله . 955 والصقل أيضا عرض ، أيها الكريم ! ومن هذا العرض يتولد الجوهر صافيا . فلا تقل : « انني قد قدمت أعمالا » ، بل أظهر حصاد هذه الأعراض ، ولا تحد عن ذلك . فهذه الأعمال الموصوفة عرض ، فالزم الصمت ، ولا تذبح ظل العنزة لتقدمه قربانا ! » فقال الغلام : « أيها الملك ! ان قولك بامتناع نقل الأعراض لا يحقق الا قنوط العقل .